السيد محمد علي العلوي الگرگاني
16
لئالي الأصول
كلام طويل إليك مضمونه باختصار : قال رحمه الله : ( إنّ العناوين والمفاهيم مختلفة ، فبعضها يكون العنوانان من العناوين الاعتباريّة غير الذاتيّة ، وهي كعنوان المشتقّات كالعالم والعادل والشجاع المنطبقة على متعلّقاتهما ، فلا إشكال على كون التركيب في مورد الاجتماع تركيباً اتّحاديّاً ، لأنّ صدق عنوان المشتقّ على متعلّقه يكون من جهة تعليليّة ، كما في زيد حيث يكون العالم صادقاً عليه لعلمه ، وهكذا في العدل وساير الأوصاف ، حيث تنطبق على ذاته بجهة تعليليّة ، فصدق هذه العناوين على الذات لا يوجب تعدّدها تعدّداً في المعنون ، بل يكون التركيب هنا تركيباً اتّحاديّاً ، ولازمه القول بالامتناع ، لأنّ وحدة المتعلّق بحسب ذاته يكفي في وجود الاستحالة والامتناع . هذا بخلاف ما لو كان العنوانان من العناوين الذاتيّة ، كمبادئ المشتقّات مثل العلم والقدرة والشجاعة ، حيث أنّ عنوان العلم لا يمكن أن يحكي عن عنوان آخر غير عنوان نفسه ، وهكذا يكون في عنوان القدرة ، حيث لا ينطبق ولا يحكي إلّا عن نفسه ، فالجهة والحيثيّة التي توجب الانطباق تكون حيثيّة تقييديّة الموجبة لتعدّد مضمونه ، يعني بأن تعلّق الأمر لهذا العنوان يشمل حتّى ما يكون مورداً للانطباق في المجمع ، هكذا في الطرف الذي يقابله ، لأنّ التركيب الحاصل من المبدئين في المجمع لا يكون إلّاانضماميّاً ، يعني كان الوجودان متلازمين في الوجود ، وإن كان في الظاهر يشاهد اتّحاد متعلّق الأمر والنهي في شيء واحد . فإذا كان الحكمان متلازمين ، فلا يوجب تعلّق حكم من الإيجاب أو الحرمة على أحد المتلازمين السراية إلى حكمٍ ملازم آخر ، فهذا معنى تعدّد الوجه والعنوان ، الموجب لتعدّد المعنون ، ولو كان بحسب وجود الخارجي مركّباً إلّاأنّ